مقالة تاريخيةصدام المثيل

9 انحرافات كبرى فصلت التشيع الصفوي عن الاسلام .

9 انحرافات كبرى فصلت التشيع الصفوي عن الاسلام .

صدام المثيل

الخلاف مع التشيع ليس خلافاً مع محبي آل البيت. كل مسلم يحب علياً والحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم. الخلاف هو مع منظومة عقدية وسياسية ولدت بعد القرن الرابع الهجري، وتبلورت على يد الدولة الصفوية، فحولت حب آل البيت إلى دين جديد له طقوسه ومقدساته ومراجعه. هذا الدين الجديد يخالف ما كان عليه علي بن أبي طالب نفسه، ويصادم صريح القرآن.

هنا 9 مفاصل كبرى تكشف حجم الفجوة بين إسلام محمد وإسلام المراجع:

الطقوس

دين الأجساد لا القلوب
اللطم، التطبير، الزحف، والطواف بالقبور. افتح سيرة النبي ﷺ، ثم افتح نهج البلاغة وخطب علي، ثم فتش في حياة الأئمة الـ11 الأوائل. لن تجد لطمة واحدة ولا زنجيل ولا زحفاً. علي بن أبي طالب قاتل الخوارج، لكنه لم يلطم على حمزة. الحسين خرج للإصلاح، لكنه لم يأمر شيعته بجلد ظهورهم.

الأصل في الإسلام “ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب” والشعائر هي الصلاة والصيام والحج. أما تعظيم الأضرحة فدينٌ لم ينزل الله به سلطاناً.

التوليف العقدي: خليط أمم غابرة

التشيع الصفوي ليس نبتاً عربياً خالصاً. عبر 12 قرناً تسللت إليه روافد

  • من الزرادشتية

تقديس النار والتربة. تربة كربلاء صارت “شفاء من كل داء” كما كانت النار مقدسة عند المجوس.

  • من المسيحية

فكرة الفداء. الحسين صار “مخلصاً” تُغفر الذنوب بدمعته، كما صُلب المسيح ليخلص البشرية.

-من اليهودية

المهدوية والغيبة. انتظار “الماشيح” تحول إلى انتظار “المهدي المسردب” الذي سيملأ الأرض عدلاً.
النتيجة: دين هجين لا يعرفه علي ولا جعفر الصادق.

مركزية كربلاء

اختطاف القبلة.

“إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً”. هذا نص قرآني. لكن الخطاب الحسيني جعل كربلاء “أقدس بقعة” و”الحج إليها يعدل ألف حجة”. صار الوجدان الشيعي يحج لكربلاء باكياً، ويعود من مكة صامتاً. تحويل العاطفة من الكعبة إلى القبر هو أخطر عملية اختطاف روحي في تاريخ الإسلام.

دعاء غير الله

هدم التوحيد من أساسه
“وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا”. آية محكمة. لكن الواقع: طواف بالقبور، استغاثة “يا علي أدركني”، “يا حسين اشفني”. جعلوا بين العبد وربه وسائط موتى، مع أن علياً نفسه كان يدعو في جوف الليل: “اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني”. لم يقل “يا محمد اغفر لي”.

التوحيد لا يقبل الشريك، لا نبياً ولا ولياً ولا إماماً.

عقيدة المهدي

دين معلق بمجهول إمام ثاني عشر غاب سنة 260هـ وهو طفل. اليوم صار عمره 1200 سنة في سرداب. ومع الغيبة جاءت كوارث

  • القول بتحريف القرآن. لأن القرآن الحالي جمعه الصحابة “المرتدون”.
  • انتظار “قرآن فاطمة” و”مصحف المهدي”.
  • تعطيل الجهاد والجمعة والحدود حتى يخرج الغائب.
    أي دين هذا الذي أركانه معطلة وأصوله غائبة؟ علي حكم وقضى وجاهد ولم ينتظر غائباً.

استبدال المؤسسات

من المسجد إلى الحسينية
المسجد في الإسلام مركز العلم والقيادة والقرار. في التشيع الصفوي سُحب البساط إلى الحسينية. صار المنبر الحسيني يشرع، والرادود يفتي، والمرجع يحلل ويحرم. النتيجة: قطيع يسمع ولا يقرأ، يبكي ولا يعقل، يقلد “المرجع الأعلى” ويهجر “القرآن الأعلى”.

الموقف من الصحابة

طعن في من زكاهم القرآن
“لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة”. “والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار. رضي الله عنهم ورضوا عنه”.

لكن أدبيات التشيع الصفوي قامت على لعن أبي بكر وعمر، واتهام عائشة، وتكفير 120 ألف صحابي. علي بن أبي طالب تزوج أرملة أبي بكر، وسمى أبناءه أبا بكر وعمر وعثمان، وزوّج ابنته أم كلثوم لعمر. هل يعقل أن يصاهر علي “كافراً”؟

المال والمتعة: كهانة معممة

الخمس في القرآن سهم لله وللرسول وليتامى آل البيت وابن السبيل. في التشيع الصفوي صار ضريبة 20% تُدفع للمرجع يتصرف بها بلا رقيب.
والمتعة التي أُبيحت للضرورة في الغزوات صارت ثقافة عامة تُهتك بها الأعراض باسم “الدين”. علي حرّمها يوم خيبر، والجعفرية اليوم تجعلها “قربة إلى الله”.

السياسة

ولاية الفقيه وثأر كربلاء
منذ 1979 قدمت إيران نموذج “نائب الإمام المعصوم” الذي يحكم بالحق الإلهي. النتيجة:

  • قمع داخلي باسم “المهدي”.
  • ميليشيات عابرة للحدود تقتل في العراق وسوريا واليمن تحت شعار “يا لثارات الحسين”.
  • ربط الدين بولاء طهران، فصار الشيعي العربي جندياً في مشروع فارسي.

علي لم يرفع شعار الثأر. عندما قتل عثمان، بايعه الناس فقال “دعوني والتمسوا غيري”. الحكم عنده تكليف لا تشريف.

معركة توحيد لا معركة طائفة

الخلاف ليس مع الشيعي البسيط الذي يحب الحسين. الخلاف مع مشروع عقدي سياسي يرى:
. هدم التوحيد بدعاء الأموات.
. تقديس القبور على حساب المساجد.

  • تكفير خير القرون.
    -ربط الدين بمرجع وقومية ودولة.

علي بن أبي طالب الذي يدعون الانتساب إليه بريء من هذا كله. كان عبداً لله، خليفة بالشورى، زوجاً لأرملة الصديق، صهراً للفاروق، محارباً للغلو.

الإسلام دين توحيد وعقل ونص.
لا وسائط بينك وبين الله. لا معصوم بعد محمد. لا قرآن بعد هذا القرآن. لا كعبة غير مكة.

ومن أراد آل البيت فليتبع علياً في توحيده، لا المراجع في غلوهم.


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Maq

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة